السيد محمد الصدر
87
تاريخ الغيبة الصغرى
على مدينة استا ونهبها ، وعم شره البلاد ، فسير إليه أحمد بن . طولون جيشا ، فهزمه العلوي ، وأسر المقدم على الجيش ، فقطع يديه ورجليه وصلبه . فسير إليه ابن طولون جيشا آخر ، واقتتلوا قتالا شديدا فانهزم العلوي وقتل كثير من رجاله ، وسار حتى دخل الواحات « 1 » . وبقي مختفيا فيها إلى عام 259 ، حيث ظهر ثانيا ودعا إلى نفسه فتبعه خلق كثير ، وسار بهم إلى الاشمونين . فحاربه أحمد بن طولون في وقعتين حتى هرب العلوي الصوفي إلى مكة ، فقبض عليه وإليها ، وارجعه إلى ابن طولون ، فطيف به في البلد ثم سجنه وأطلقه ثم رجع إلى المدينة ، فأقام بها حتى مات « 2 » . السادس عشر : علي بن زيد العلوي . كانت ثورته بالكوفة عام 256 . فاستولى عليها ، وأزال عنها نائب الخليفة واستقر فيها ، فناجزته السلطة القتال عدة مرات ، مرتين بقيادة الشاه بن ميكال ، وثالثة بقيادة كيجور التركي ، حتى قتل بعكبرا سنة 257 « 3 » . السابع عشر : عيسى بن جعفر العلوي ، ثار مع علي بن زيد في الكوفة . قال المسعودي انه عام 255 ، فسرّح إليهما المعتز سعيد بن صالح المعروف بالحاجب في جيش عظيم . فانهزم الطالبيين ، لتفرق أصحابهما عنهما « 4 » .
--> ( 1 ) الكامل ج 5 ص 359 وص 360 . ( 2 ) المصدر ص 369 . ( 3 ) المصدر ص 360 . ( 4 ) المروج ج 4 ص 94 .